أحمد بن عبد اللّه الرازي

122

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

جئت به ؟ قال : جئت بثمان مئة ألف « 1 » ، فقال له عمر : جئت بثمانين ألفا ؟ قال له أبو هريرة : جئت بثمان مئة ألف ، فما زال يكرر ذلك ثلاثة أسفار ، فلمّا كان في السّفر الثالث ، قال : ويحك ! جئت بمئة ألف ومئة ألف ومئة ألف ، فما زال يكرر حتى عدّ ثماني مرات ، قال : فهل جئت لنفسك بشيء ؟ قال : نعم ! قال : كم ؟ قال : عشرة آلاف ، فقال له عمر : أي عدوّ اللّه ، وعدوّ كتابه ، خنت مال اللّه ؟ فقال : لست بعدو اللّه ، ولا عدو كتابه ، ولكني ولي اللّه ، وولي كتابه ، أوالي من والاهما ، وأعادي من عاداهما ، وما خنت من مال اللّه شيئا . قال : فمن أين هي لك ؟ قال : من فضول أرزاقي ، وكنت أبتاع الخيل فأنتجها ، فقال له عمر : اذهب فألقها في بيت المال ، قال : فذهب أبو هريرة فألقاها في بيت المال ، وقال : اللهم اغفرها لعمر « 2 » . [ يعلى بن أمية ] وترك يعلى بن أمية « 3 » خمس مئة ألف دينار ، وعقارا وضياعا ، وديونا على الناس بثلاث مئة ألف دينار ، ويعلى بن أمية : هو يعلى بن منية وأمه هي منية وهو من بني تميم ، من أهل مكة ، وكان حليفا لقريش ، يقال : كان حليفا لبني نوفل بن عبد مناف ، وأمه منية بنت الحارث من بني مازن بن منصور بن قيس عيلان ، وبها كان يعرف ، وكان أبوه « 4 » أمية أحد / المطعمين « 5 » مع المشركين يوم

--> ( 1 ) ساقطة في حد . ( 2 ) انظر الخبر في المصنف لعبد الرزاق 11 / 323 وقد اقتصر فيه على ذكر العشرة آلاف دون ذكر ما جاء به أبو هريرة لبيت المال وهو ثمان مئة ألف درهم ، وانظر تاريخ الإسلام 2 / 338 . والبداية والنهاية 8 / 113 . ( 3 ) انظر أخبار يعلى بن أمية في : أسد الغابة 5 / 128 - 129 ، الإصابة 3 / 668 ، طبقات فقهاء اليمن 22 ، سير أعلام النبلاء 3 / 66 . ( 4 ) يبدو هنا أن المؤلف قد اختلط عليه الأمر فجعل من أمية بن خلف بن وهب بن حذافة الجمحي القرشي ( مولى بلال الحبشي مؤذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ) وأحد المطعمين من قريش يوم بدر وحيث قتله بلال ومات كافرا - والدا ليعلى بن منية . وبين أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث التميمي الحنظلي والد يعلى بن منية الحقيقي . انظر الإصابة 3 / 668 ، أسد الغابة 5 / 128 - 129 ، تهذيب التهذيب 11 / 399 ، وانظر المحبر 140 ، 160 ، 162 ، 170 ، 174 . ( 5 ) المطعمون لحرب يوم بدر من المشركين هم : -